السيد علي الحسيني الميلاني
141
تحقيق الأصول
الشيخ والميرزا وجماعة . وضوح قيامها مقام القطع الطريقي المحض والمهم هو النظر في الخلاف بين الشيخ وصاحب الكفاية وأتباعهما ، لوضوح قيام الأمارة مقام القطع الطريقي المحض ، لأن أدلّة الأمارة مفادها لا يخلو عن أحد أمور : إمّا تنزيل مؤدّى الأمارة بمنزلة الواقع . وإمّا هو جعل الطريقيّة والكاشفية له عن الواقع تعبّداً . وإمّا هو جعل المنجزيّة والمعذريّة لها . فسواء قلنا بهذا أو ذاك أو الثالث ، فإنّ الأمارة تقوم مقام القطع الطريقي ، لأن المطلوب فيه هو العثور على الواقع ، وقد جعل الشارع الأمارة بمنزلة الواقع بناءً على الأوّل ، أو جعلها طريقاً إليه بناءً على الثاني ، أو جعلها منجّزة ومعذّرة بالنسبة إليه بناءً على الثالث . ولذا قال السيّد الخوئي : لا كلام في أنّ الطرق والأمارات والأصول المحرزة تقوم مقام القطع الطريقي المحض ، بنفس أدلّة حجيّتها ، ويترتّب عليها جميع الآثار المترتّبة عليه من تنجيز الواقع به إذا أصاب ، وكونه عذراً إذا أخطأ ، وكون مخالفته تجرياً ، وموجباً لاستحقاق العقاب ، إلى غير ذلك من الآثار المترتبة على القطع الطريقي . « 1 » وقال السيد الأستاذ : لا إشكال بين الأعلام في قيام الأمارة بدليل اعتبارها مقام القطع الطريقي ،
--> ( 1 ) دراسات في علم الأصول 3 / 52 .